نياحة القديس ارشليدس الراهب المجاهد ( 14 طــوبة)

نياحة القديس ارشليدس الراهب المجاهد ( 14 طــوبة)

نياحة القديس ارشليدس الراهب المجاهد ( 14 طــوبة)

في مثل هذا اليوم تنيح القديس أرشليدس . وقد ولد هذا المجاهد بمدينة رومية ، واسم والده يوحنا وأمه سنكلاتيكي ، وكانا بارين أمام الله ، سالكين بحسب وصاياه . مات والده وهو ابن اثنتي عشرة سنة ، ولما أرادت أمه ان تزوجه لم يقبل فأشارت عليه ان يمضي إلى الملك ليأخذ وظيفة أبيه ، وأرسلت معه غلآمين بهدية عظيمة ليقدمها إلى الملك . فلما سافروا هاج البحر عليهم برياح شديدة فانكسرت السفينة ، فتعلق القديس بقطعة من خشب السفينة ونجا من الغرق بعناية الله . ولما صعد إلى البر وجد جثة إنسان قد قذفها الموج ، فتذكر مآل الناس وزوال العالم ، وحدث نفسه قائلا : ما لي وهذا العالم الزائل . وماذا اربح عندما أموت وأصير ترابا . ثم نهض وصلى إلى السيد المسيح ان يهديه إلى الطريق القويم ، ثم جد في السير إلى ان وصل دير القديس رومانوس ، فقدم للرئيس ما بقي لديه من المال . وأقام هناك سالكا حياة التقشف والزهد في المأكل والملبس ، حتى بلغ درجة الكمال ، ومنحه الرب نعمة شفاء المرضي . ثم قطع عهدا على نفسه ان لا يري وجه امرأة مطلقا . ولما طال غيابه عن والدته ، ولم تعلم من أمره شيئا ، ظنت انه مات ، فحزنت عليه كثيرا ، ثم بنت فندقا للفقراء والغرباء ، وأقامت في حجرة منه . وسمعت ذات يوم اثنين من التجار يتحدثان بخبر ابنها أرشليدس وقداسته ونسكه ونعمة الله التي عليه ، ولما تقصت منهما الخبر تأكدت انه ولدها ، فنهضت مسرعة إلى ذلك الدير . ولما وصلت أرسلت إلى القديس تخبره بوصولها ، فأجابها قائلا : انه قطع عهدا مع الله ان لا يبصر امرأة مطلقا . فكررت الطلب وهددته بأنه إذا لم يسمح لها برؤيته ، مضت إلى البرية لتأكلها الوحوش . ولما عرف أنها لا تتركه ، كما انه لا يقدر ان ينكث عهده ، صلى طالبا من السيد المسيح ان يأخذ نفسه . ثم قال للبواب دعها تدخل ، وكان الله قد أجاب طلبه ، إذ ان أمه لما دخلت وجدته قد اسلم الروح ، فصرخت باكية وطلبت إلى الله ان يأخذ نفسها ايضا ، فاستجاب الله طلبتها . ولما قصدوا ان يفرقوا بين جسديهما سمعوا صوتا من جسده يقول : اتركوا جسدي مع جسد والدتي ، لأنني لم أطيب قلبها بان تراني . فوضعوا الاثنين في قبر واحد . وقد شرف الله هذا القديس بعمل آيات كثيرة . صلاته تكون معنا ولربنا المجد دائمًا أبديًا آمين .

اخر المقالات